روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١١ - فيما يجب فيه الخمس
فِي مِثْلِهِ فَفِيهِ الْخُمُسُ.
١٦٤٨ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمَلَّاحَةِ فَقَالَ وَ مَا الْمَلَّاحَةُ فَقُلْتُ أَرْضٌ سَبِخَةٌ مَالِحَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فَيَصِيرُ مِلْحاً فَقَالَ مِثْلُ الْمَعْدِنِ فِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ فَالْكِبْرِيتُ وَ النِّفْطُ يُخْرَجُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ هَذَا وَ أَشْبَاهُهُ فِيهِ الْخُمُسُ.
١٦٤٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ أَنْزَلَ لَنَا الْخُمُسَ
______________________________
«و
سأل محمد بن مسلم» و رواه الشيخ في الصحيح «أبا جعفر عليه
السلام عن الملاحة» بفتح الميم و تشديد اللام المملحة، و يدل على وجوب الخمس في
المعادن مطلقا سواء كانت مائعة أو جامدة.
«و قال الصادق عليه السلام» كأنه جزء الخبر الذي رواه الشيخ بسند ضعيف، و رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حماد بن عيسى (و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم) عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام قال: الخمس من خمسة أشياء من الغنائم، و الغوص، و من الكنوز، و من المعادن، و الملاحة يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله تعالى له و يقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم، سهم الله، و سهم لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل فسهم الله و سهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
لأولي الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وراثة، فله ثلاثة أسهم، سهمان وراثة و سهم مقسوم له من الله، و له نصف الخمس كملا و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، سهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم: و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب و السنة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به و إنما صار عليه أن يمونهم، لأن له ما فضل عنهم و إنما جعل الله هذا الخمس لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضا لهم من (عن- خ) صدقات الناس تنزيها من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كرامة من الله لهم