روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - بَابُ نَوَادِرِ الزَّكَاةِ
وَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ أَوْصَى أَنْ تُقْضَى عَنْهُ الزَّكَاةُ وَ وُلْدُهُ مَحَاوِيجُ إِنْ دَفَعُوهَا أَضَرَّ بِهِمْ ذَلِكَ ضَرَراً شَدِيداً فَقَالَ يُخْرِجُونَهَا فَيَعُودُونَ بِهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُخْرِجُونَ مِنْهَا شَيْئاً فَيُدْفَعُ إِلَى غَيْرِهِمْ
______________________________
«قال:
قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام» يدل على جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة بعد
الموت لأنهم خرجوا عن الوصف و أما إعطاء قدر منه إلى الغير فعلى الاستحباب على
الظاهر كما تقدم في الأخبار و إن كان الوقوف مع النص أحوط بغير نية الوجوب أو الندب
بل ينوي القربة، و يدل على وجوب إخراج الواجبات المالية مع الوصية، بل يجب مطلقا
لما رواه الكليني في الصحيح، عن عباد بن صهيب الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام
في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه
مما لزمه من الزكاة ثمَّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له قال: جائز يخرج
ذلك من جميع المال، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما
أوصى به من الزكاة[١] و في الحسن
كالصحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل لم يزك ماله فأخرج زكاته
عند موته فأداها كان ذلك يجزي عنه؟ قال: نعم قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه و لم يكن
زكي أ يجزي عنه من زكاته؟ قال: نعم يحسب له زكاة و لا يكون له نافلة و عليه فريضة.
و في الصحيح، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن على أبي زكاة كثيرة فأقضيها أو أؤديها عنه؟ فقال لي: و كيف لك بذلك قلت احتاط قال: نعم إذا تفرج عنه و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قلت له: رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة و عليه حجة الإسلام و ترك ثلاثمائة درهم و أوصى بحجة الإسلام و أن يقضي عنه دين الزكاة؟ قال: يحج عنه من أقرب ما يكون و يخرج البقية في الزكاة.
[١] هذا الخبر و الثلاثة التي بعده أورده في الكافي باب قضاء الزكاة خبر ١( الى) ٤.