روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠١ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
الْمَمْلُوكِ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَقَالَ لَا وَ لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَوِ احْتَاجَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْءٌ.
١٦٣٥ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَمْلُوكٌ فِي يَدِهِ مَالٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ فَعَلَى سَيِّدِهِ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى السَّيِّدِ وَ لَيْسَ هُوَ لِلْمَمْلُوكِ.
١٦٣٦ وَ فِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ الصَّادِقِ ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ:
______________________________
استحقاقه للزكاة «و في خبر آخر» في الصحيح «عن عبد الله بن
سنان»
و رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام[١] و يدل على
عدم الوجوب على المملوك و على عدم تملكه (و يمكن) حمله على ما لو لم يعلم به السيد
كما يشعر به قوله عليه السلام إنه لم يصل إلى السيد على ما هو المتعارف من أحوال
المماليك و على سقوطها عن السيد لعدم التمكن من التصرف، و يمكن حمله على أنه لا
يملكه المملوك تاما و ليس للسيد أن يتصرف فيه عكس الأول و إن كان بعيدا لفظا لكنه
قريب معنى لما سيجيء من الأخبار الدالة على تملكه لبعض الأشياء مثل أرش الجناية و
فاضل الضريبة و ما ملكه المولى، (و يمكن) حمله على غير هذه الصور مع عدم علم
المولى (أو) يقال: إن قبح الأخذ من المملوك و إن كان للمولى كاف في عدم التمكن من
التصرف كما يشعر به بعض الأخبار، و بالجملة فالظاهر عدم الوجوب عليهما لصحة الخبر
و إن كان الأحوط إخراج المولى بإذن العبد أو بالعكس خروجا من الخلاف «و في رواية
وهب بن وهب» الطريق إليه صحيح من الصدوق و الكليني[٢] و كتابه معتمد و إن كان عاميا، و يدل
على عدم الوجوب على المكاتب، و حمل على غير المطلق الذي تحرر منه شيء، لأنه يملك
من المال بمقدار الحرية فلو كان نصابا وجب الزكاة عليه، و في غير هذه الصورة و إن
كان مالكا لكن ملكه ضعيف و ممنوع من التصرف في ماله في غير أداء مال الكتابة فلو
أدى بإذن السيد كان أحوط لأن ملكيته
[١] الكافي باب زكاة مال المملوك إلخ خبر ٥.