نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - مناوأة فاطمة و غصب فدك
فَرِيًّا فَدُونَكَهَا مَرْحُولَةً مَخْطُومَةً تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ وَ نَشْرِكَ فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الْغَرِيمُ مُحَمَّدٌ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ عِنْدَ السَّاعَةِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ[١].
و منها أنه يلزم عدم شفقة النبي ص على أهله و أقاربه و خواصه فلا يعلمهم أنهم لا يستحقون ميراثه و يعرف أبا بكر وحده حتى يطلبوا ما لا يستحقون و يظلموا حقوق جميع المسلمين مع أنه عظيم الشفقة على الأباعد حتى قال الله تعالى في حقه فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا[٢] و فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ[٣]. و منها أن أبا بكر حلف أن لا يغير ما كان على عهد رسول الله ص.
وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ النَّبِيِّ ص غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْطِيهِمْ.
[٤] و هذا تغيير مع أنه حلف أن لا يغير فلم لا غير مع فاطمة ع و يقضي فيها بعض حقوق نبينا ص."
وَ رَوَى فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَرُورِيِّ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ وَ أَنَا أَقُولُ هُوَ لَنَا وَ أَبَى عَلَيْنَا قَوْمُكَ ذَلِكَ[٥].
وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَغْضَبَ فَاطِمَةَ ع وَ أَنَّهَا هَجَرَتْهُ وَ صَاحِبَهُ سِتَّةَ
[١] و رواه في شرح النهج ج ٤ ص ٧٩.