نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦١ - الفصل السادس عشر في الأيمان و توابعه و فيه مسائل
و عند أبي حنيفة أنها مسكونة[١] و قال الله تعالى رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ[٢] أسكن زوجته و ولده في المكان فقال أسكنتهم و إن لم يكن ساكنا معهم و قال أسكنت و لم يسكن هو معهم ثبت أنه ساكن في مكان آخر و إن كان عياله و ولده في غير ذلك المكان. ذهبت الإمامية إلى أنه لو حلف لا يدخل دارا فصعد سطحها لم يحنث. و قال أبو حنيفة يحنث[٣]. و قد خالف العرف إذ يقال لمثل هذا صعد السطح و لم يدخل الدار و لأن السطح حاجز كالحائط و لو وقف على الحائط لم يحنث. و لأنه لو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفة فوقه لم يحنث و السطح كذلك. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا حلف لا يشم وردا فشم دهنه لم يحنث. و قال أبو حنيفة يحنث. و قد خالف العرف لأن الدهن لا يسمى وردا. و قال إذا حلف لا يضرب زوجته فعضها أو نتف شعرها يحنث و هو خلاف العرف. و قال لو حلف لا يأكل أدما لم يحنث بأكل اللحم المشوي و المطبوخ. و قد خالف العرف
وَ قَوْلَ النَّبِيِّ ص سَيِّدُ الْأُدْمِ اللَّحْمُ.
و قال لو حلف أن يمشي إلى مسجد النبي ص أو المسجد الأقصى
[١] الهداية ج ٢ ص ٥٨.