نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٠ - الفصل السادس عشر في الأيمان و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجزي في الكسوة الخف و لا القلنسوة. و قال الشافعي يجزي[١]. و قد خالف قوله تعالى أَوْ كِسْوَتُهُمْ[٢] و لا يقال لمن أعطى غيره قلنسوة إنه كساه و كذا الخف. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال لا سكنت هذه الدار حنث بأقل مدة بعد اليمين. و قال مالك لا يحنث إلا إذا أقام يوما و ليلة[٣]. و قد خالف العرف في ذلك و الأيمان مبنية على العرف اللغوي أو العرف الاصطلاحي أو الشرعي و الكل معنا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا حلف لا سكنت هذه الدار و هم فيها فانتقل بنفسه بر في يمينه و إن لم ينقل المال و العيال. و قال مالك السكنى بنفسه و بالعيال دون المال. و قال أبو حنيفة بنفسه و بالعيال و بالمال[٤]. و قد خالفا قوله تعالى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ[٥] أخبر بأن من ترك المتاع و خرج عنها فهي غير مسكونة.
[١] رواه عن الشافعي ابن حزم، و الجصاص في أحكام القرآن ج ٢ ص ٤٦٠ و قد خالف الشافعية إمامهم في ذلك ..( راجع: الفقه على المذاهب ج ٢ ص ٨٣).