نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١ - الفصل الثالث عشر في الطلاق و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن الطلاق المكره باطل و كذا عتقه و سائر العقود. و قال أبو حنيفة يقع طلاقه و عتقه و كل عقد يلحقه فسخ و ما لا يلحقه فسخ كالبيع و الصلح فإنه يقع موقوفا يصح إن أجازها و إلا بطلت[١]. و قد خالف
قَوْلَهُ ص رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ[٢].
وَ قَالَ ص لَا طَلَاقَ وَ لَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ[٣].
و الإغلاق الإكراه. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز استعمال الحيل المحرمة و أن يوصل بها إلى المباح. و قال أبو حنيفة يجوز[٤]. قال ابن المبارك شكت امرأة إلى أبي حنيفة زوجها و آثرت فراقه فقال لها ارتدي و يزول النكاح. و قال لزوج امرأة قبل أمها بشهوة فإن نكاح زوجتك ينفسخ. و قال النضر بن شميل في كتاب الحيل ثلاثمائة و عشرون مسألة كلها كفر يعني من استباح ذلك كفر[٥].
[١] الهداية ج ١ ص ١٦٧ و ج ٢ ص ٤١.