نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٥ - الفصل الحادي عشر في المواريث و توابعها و فيه مسائل
وَ قَوْلَهُ ص الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى عَلَيْهِ.
[١]
وَ قَوْلَهُ ص الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ.
[٢] ذهبت الإمامية إلى أنه لا ميراث بالتعصيب بل إنما يورثون بالفرض المسمى أو القرابة أو السبب من الزوجية و الولاء. قال الجمهور يرث بالتعصيب[٣]. و قد خالفوا قوله تعالى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً[٤] فذكر سبحانه أن للنساء نصيبا مما ترك الوالدان و الأقربون كما للرجال." و قال جابر عن زيد بن ثابت من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء[٥]. و قال الله تعالى أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٦] و إنما أراد الأقرب فالأقرب إجماعا و البنت أقرب من ابن العم و العم. و أيضا يلزمهم أن يكون ولد الصلب أضعف سببا من ابن ابن ابن العم كما لو ترك ابنا و ثمانية و عشرين بنتا للابن سهمين من ثلثين و لكل بنت سهم و لو ترك عوض الولد ابن ابن عم لكان ابن ابن العم عشرة من ثلثين و الباقي للبنات. ذهبت الإمامية إلى بطلان العول.
[١] و( ٢) التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ٢٥٢ و التفسير الكبير ج ٩ ص ٢٠٩ و منتخب كنز العمال ج ١ ص ٥٦.