نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢ - الفصل الحادي عشر في المواريث و توابعها و فيه مسائل
واحد مولى نعمة و يحجب بعضهم بعضا على ترتيب ذكروه في كتبهم[١]. و عليه جماعة من الصحابة و التابعين. و قال أبو حنيفة إن ذوي الأرحام يرثون إلا أنه يقدم المولى و من يأخذ بالرد عليهم فلو مات و ترك بنتا و عمة فالمال للبنت نصفه بالفرض و الآخر بالرد كما نقول نحن إلا أنهم يقدمون المولى على ذوي الأرحام و يوافقوننا في أن من يأخذ بالرد أولى من أولي الأرحام و يقولون إذا لم يكن هناك مولى و لا يرث بالفرض و لا بالرد كان لذوي الأرحام فخالفونا في توريث المولى معهم و الباقي وفاق[٢]. و قال الشافعي إنهم لا يرثون و لا يحجبون و إن كان للميت قرابة فالمال له و إن كان مولى كان له و إن لم يكن مولى و لا قرابة فميراثه لبيت المال[٣]. و قد خالفا في ذلك قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٤] و ولد البنت ولد للإجماع على أن عيسى ولد
[١] و الحجب تارة يكون عن أصل الإرث، كحجب القريب البعيد في كل مرتبة، و الضابط:
أنه إذا اجتمع في مرتبة واحدة طبقات يحجب الأقرب إلى الميت من هو بعيد منه، بالنسبة إليه، و كحجب المرتبة السابقة التالية من المراتب الثلاث و تارة يكون عن بعض الفرض و الإرث، كحجب ولد الميت الزوج، أو الزوجة عن النصيب الأعلى إلى الأخفض، و كحجب الولد من الأبوين عما زاد عن السدس، على تفصيل حققه فقهاء الشيعة، رضوان اللّه تعالى عليهم.