نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧ - الفصل السادس في البيع و فيه مسائل
لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[١]. ذهبت الإمامية إلى جواز السلف في المعدوم إذا كان عام الوجود وقت الحلول. و قال أبو حنيفة لا يجوز إلا أن يكون جنسه موجودا في حال العقد و المحل و ما بينهما[٢]. و قد خالف عموم قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وَ قَوْلَهُ ص مَنْ أَسْلَفَ مِنْ تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ وَ أَجَلٍ مَعْلُومٍ[٣].
و أقرهم على ما كانوا عليه من السلف في الثمر سنين و معلوم انقطاعه في خلال هذه المدة. و لأن الحق لا يتعين في الموجود و لا في المتجدد قبل المدة فلا معنى لاشتراط وجوده. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شرط أجلا فلا بد أن يكون معلوما فلا يجوز إلى الحصاد و الجذاذ. و قال مالك يجوز[٤] و قد خالف في ذلك قول النبي ص و أجل معلوم.
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَبَايَعُوا إِلَى الْحَصَادِ وَ لَا الدَّوَاسِ وَ لَكِنْ إِلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ[٥].
[١] النساء: ١٤١.