نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦ - الفصل السادس في البيع و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة لا يجوز بيعها[١] و قد خالف العقل و النقل أما العقل فلأنها مال منتفع به معلوم مقدور على تسليمه فصحت المعاوضة عليه كغيره. و أما النقل فقوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز للمسلم بيع الخمر و لا شراؤها مباشرة و لا بوكالة الذمي. و قال أبو حنيفة يجوز أن يوكل ذميا في بيعها و شرائها[٢]. و قد خالف قول الله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ[٣]
وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص حَرُمَ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ[٤].
وَ قَالَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا.
: وَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ص إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ شَارِبَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُبْتَاعَهَا وَ سَاقِيَهَا[٥].
ذهبت الإمامية إلى أن الكافر لا يصح أن يشتري مسلما و لا ينعقد[٦] البيع. و قال أبو حنيفة ينعقد و قد خالف قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
[١] الهداية ج ٣ ص ٣٣، ٣٤.