نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣ - الفصل السادس في البيع و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة لا خيار له[١] و هو مخالف
لِقَوْلِهِ ص مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ صَاعاً مِنْ سَمْرَاءَ[٢].
وَ قَوْلِهِ ص مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَهَا أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحاً[٣].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نما المبيع بعد القبض ثم ظهر عيب سابق كان للمشتري رد الأصل دون النماء. و قال مالك يرد الولد مع الأم و لا ترد الثمرة. و قال أبو حنيفة يسقط رد الأصل بالعيب[٤]. و قد خالفا في ذلك
قَوْلَهُ ص الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ[٥].
و لم يفرق بين الكسب و الولد و الثمرة. ذهبت الإمامية إلى أن المشتري للحيوان الحامل إذا وجد به عيب بعد الوضع سابقا على العقد كان له الرد و يرد الولد. و قال الشافعي لا يرد[٦] و هو مناف للشرع لأن الرد إنما هو للمبيع كله و الحمل من جملته فيجب رده كجزء المبيع. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا وطئ المشتري الجارية ثم وجد بها عيبا لم يملك ردها بل له الأرش.
[١] بداية المجتهد ج ٢ ص ١٤٦ و الفقه على المذاهب ج ٢ ص ٢٠٢.