نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن أهل مكة إذا صلوا خلف الإمام المسافر بعرفة لا يقصرون إلا مع بعد المسافة. و قال مالك يقصرون و إن قربت المسافة مع أنه ذهب إلى أن التقصير[١] إنما يجوز في أربعة برد. و قد خالف النصوص الدالة على الإتمام إلا مع السفر[٢]. ذهبت الإمامية إلى أن بطن عرفة [عُرَنَةَ] ليس من الموقف. و قال مالك يجزيه[٣] و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَ ارْتَفِعُوا عَنْ وَادِي عرفة[٤] [عُرَنَةَ].
ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز أن يجمع بين المغرب و العشاء بمزدلفة بأذان واحد و إقامتين[٥]. و قال أبو حنيفة بأذان واحد و إقامة واحدة. و قال مالك أذانين و إقامتين. و قد خالفا فعل النبي ص:
قَالَ جَابِرٌ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً[٦].
ذهبت الإمامية إلى أن المبيت بالمزدلفة ركن من تركه عمدا بطل حجه.
[١] الموطأ ج ١ ص ٣٥٥ و ٣٥٦.