نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
وَ قَدْ خَالَفَ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص: فَإِنَّهُ تَوَضَّأَ لَمَّا أَرَادَ الطَّوَافَ وَ قَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ.
وَ قَالَ ص الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ فِيهِ النُّطْقَ[١].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا طاف منكوسا و هو أن يجعل البيت على يمينه بطل. و قال أبو حنيفة إن أقام بمكة أعاد و إن رجع إلى أهله جبره بدم[٢].
وَ قَدْ خَالَفَ فِعْلَ النَّبِيِّ ص: فَإِنَّهُ طَافَ مُسْتَقِيماً[٣] وَ قَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ.
ذهبت الإمامية إلى وجوب ركعتي الطواف. و قال الشافعي إنهما غير واجبتين[٤]. و قد خالف قول الله تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى[٥] و الأمر للوجوب
وَ فِعْلَ النَّبِيِّ ص فَإِنَّهُ صَلَّاهُمَا:[٦] وَ قَدْ قَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ.
ذهبت الإمامية إلى أن الإمام يخطب يوم عرفة قبل الأذان و قال أبو حنيفة بعده[٧] و قد خالف في ذلك فعل النبي ص
فَإِنَّ جابر [جَابِراً] رَوَى أَنَّهُ ص خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ[٨].
[١] منتخب كنز العمال ج ٢ ص ٣٤٩ و التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ١٣١.