نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الرابع في الصوم و فيه مسائل
و قال الشافعي لا يوجب الكفارة[١]. و قد خالف في ذلك العقل و النقل أما العقل فلأن أداء الصوم مع الجماع أشق من أدائه مع الأكل و الشرب و التنعم و التلذذ فكان إيجاب الكفارة بهما أولى و لأن الكل مفطر و هاتك للصوم و مناف له فأي فرق بينهما. و أما النقل فأمره ص لمن أفطر في رمضان بالعتق أو الصوم أو الإطعام[٢] مع عدم السؤال عن التفصيل. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نذر صوم يوم بعينه وجب عليه و لا يجوز له تقديمه. و قال أبو حنيفة يجوز[٣] و قد خالف في ذلك العقل و النقل أما العقل فلأن ذمته مشغولة بما نذر فلا يخرج عن العهدة إلا به. و أما النقل فالنصوص الدالة على وجوب الإيفاء بالنذر[٤]. و لا يصدق على من قدم الصوم أنه قد وفى ما نذره. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شاهد هلال شوال وجب عليه الإفطار. و قال مالك و أحمد لا يجوز له الإفطار[٥] و قد خالفا في ذلك النصوص الدالة على تحريم صوم العيد و إنما يكون العيد عيدا بالهلال و قد ثبت عنه مشاهدة
وَ قَالَ ص صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ[٦].
[١] الأم ج ٢ ص ١٠٠ و بداية المجتهد ج ١ ص ٢١١.