نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
وَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ جَمْعاً وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ جَمْعاً مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ[١]. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ. وَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ.
[٢] ذهبت الإمامية إلى وجوب تقديم الظهر على العصر حالة الجمع. و جوز الشافعي البدأة بالعصر[٣]. و قد خالف في ذلك الإجماع و فعل النبي ص و أمر الله تعالى من وجوب تقديم الظهر على العصر. ذهبت الإمامية إلى أن المقيم في بلده لتجارة أو طلب علم و غير ذلك إذا نوى مقام عشرة أيام ينعقد به الجمعة. و خالف المالكية و الشافعية فيه[٤] و قد خالفوا بوجوب صلاة الجمعة. ذهبت الإمامية إلى وجوب الجمعة على أهل السواد كوجوبها على أهل المدن. و قال أبو حنيفة لا جمعة لأهل السواد[٥]. و خالف في ذلك القرآن حيث قال إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ[٦].
[١] و( ٢) رواه مسلم في صحيحه ج ١ ص ٢٧١ بأسناد متعددة، و الموطأ ج ١ ص ١٦٠ و شرحه:
تنوير الحوالك للحافظ السيوطي، و التاج الجامع للأصول ج ١ ص ١٤٨ و ٢٩٨ و مسند أحمد ج ١ ص ٢١٧ و ٣٦٠ و في هامشه منتخب كنز العمال ج ٣ ص ٢٣٠ بأسناد متعددة.