نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و قال أحمد يقطعها الكلب الأسود و المرأة و الحمار إذا اجتازوا عليه[١]. و قد خالف في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص الْمُتَوَاتِرَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَ ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أن المرتد إذا فاته شيء من الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو حج حال ردته أو حال إسلامه وجب عليه قضاؤه. و قال أبو حنيفة و مالك لا يجب قضاء شيء من ذلك[٣]. و قد خالف في ذلك المعقول و المنقول أما المعقول فلأنه لو لم يجب القضاء لكان ذلك ذريعة و توصلا إلى ترك العبادات بالكلية لأن المسلم إذا ترك جميع العبادات طول عمره فإذا حضره الموت ارتد فيسقط عنه جميع ما تقدم و ذلك أعظم أنواع الفساد. و أما المنقول
فَقَوْلُهُ ص مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا[٤].
و هو عام. و نفرض أيضا شخصا نام عن صلاته أو نسيها قبل ردته ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام ثم ذكرها فإنه بمقتضى هذا الحديث يجب عليه قضاؤها و إذا وجب قضاؤها هنا وجب قضاء جميع العبادات لعدم القائل بالفرق.
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ١٤١، و غاية المسؤول شرح التاج الجامع للأصول، ج ١ ص ١٧٤، و الفتاوى الكبرى لابن تيمية ج ٤ ص ٤٢٣.