نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
فَرَغَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْأَكْلِ سَجَدَ وَ طَالَ ثُمَّ بَكَى فِي سُجُودِهِ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَجَدْتَ وَ بَكَيْتَ وَ ضَحِكْتَ فَقَالَ ص إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكُمْ مُجْتَمِعِينَ سُرِرْتُ بِذَلِكَ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ تَعَالَى شُكْراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا سَاجِدٌ فَقَالَ أَنْتَ سُرِرْتَ بِاجْتِمَاعِ أَهْلِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِنِّي مُخْبِرُكَ بِمَا يَجْرِي لَهُمْ إِنَّ فَاطِمَةَ ع تُظْلَمُ وَ تُغْصَبُ حَقَّهَا وَ هِيَ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُظْلَمُ وَ يُؤْخَذُ حَقُّهُ وَ يُضْطَهَدُ وَ يُقْتَلُ وَلَدُكَ الْحَسَنُ يُقْتَلُ بَعْدَ أَنْ يُؤْخَذَ حَقُّهُ بِالسَّمِّ وَ وَلَدُكَ الْحُسَيْنُ يُظْلَمُ وَ يُقْتَلُ وَ لَا يَدْفِنُهُ إِلَّا الْغُرَبَاءُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَنْ زَارَ وَلَدَكَ الْحُسَيْنَ ع كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ رُفِعَ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ فَضَحِكْتُ فَرَحاً بِذَلِكَ[١].
و الأخبار في ذلك متواترة. و كذلك التعفير فيها مستحب عند الإمامية. و خالف الفقهاء في ذلك. و قد خالفوا فيه
" مَا رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُسْلِمٍ الظَّاهِرُ هُوَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَعْلُنَّ رَقَبَتَهُ وَ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ بِالتُّرَابِ فَرَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يقطع الصلاة ما يمر بين يدي المصلي
[١] كما اعترف بذلك الفضل في المقام.