نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى استحباب الجلسة بعد الرفع من السجدة الثانية في الأولى و الثالثة. و منع أبو حنيفة من استحبابها[١]. و قد خالف في ذلك فعل رسول الله ص
" رَوَى أَبُو قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ إِلَى مَسْجِدِنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُصَلِّي وَ مَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ وَ لَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يُصَلِّي قَالَ فَقَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ قَامَ وَ اعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ[٢].
ذهبت الإمامية إلى وجوب التشهد الأول و الصلاة على النبي ص. خلافا للشافعي و أبي حنيفة[٣] فقد خالفا في ذلك فعل النبي ص[٤]. ذهبت الإمامية إلى وجوب التشهد الأخير و الصلاة على النبي ص و الجلوس فيه مطمئنا بقدره. و قال مالك لا يجبان. و قال أبو حنيفة لا يجب الجلوس دون التشهد[٥]. و قد خالفا فعل النبي ص
وَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِي وَ عَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ وَ قَالَ إِذَا قُلْتَ هَذَا وَ قَضَيْتَ هَذَا
[١] الهداية ج ١ ص ٣٣ و الفقه على المذاهب ج ١ ص ٢٤٣.