نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى وجوب وضع اليدين و الركبتين و إبهامي القدمين في السجود على الأرض. و قال أبو حنيفة و الشافعي إنه يستحب[١]. و قد خالفا بذلك فعل النبي ص و قوله و قد سبق.
و قال أيضا إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه و كفاه و ركبتاه و قدماه[٢].
ذهبت الإمامية إلى منع السجود على بعضه. و قال أبو حنيفة يجوز أن يسجد على كفه[٣]. و قد خالف في ذلك فعل النبي ص و قوله و هو
: لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَسْجُدُ مُمَكِّناً جَبْهَتَهُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ[٤].
ذهبت الإمامية إلى وجوب الطمأنينة في السجود و الاعتدال منه و الطمأنينة فيه. و قال أبو حنيفة لا تجب الطمأنينة في السجود و لا يجب رفع الرأس منه إلا بقدر ما يدخل السيف بين جبهته و الأرض و في رواية لا يجب الرفع مطلقا بل لو حفر تحت جبهته حفيرة فحط جبهته إليها أجزأ عن السجود الثاني و إن لم يرفع رأسه[٥]. و قد خالف في ذلك فعل النبي ص
: وَ قَوْلَهُ لِمَنْ عَلَّمَهُ الصَّلَاةَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً[٦].
[١] الهداية ج ١ ص ٣٣ و الفقه على المذاهب ج ١ ص ٢٤٢ و ٢٦١.