نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و قد خالف في ذلك فعل النبي ص
فإنه ركع و اطمأن كما قلناه وَ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.
ذهبت الإمامية إلى وجوب الذكر في الركوع و السجود. و قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي لا تجب حتى قال مالك لا أعرف الذكر في السجود[١]. و قد خالفوا في ذلك فعل النبي ص
وَ قَوْلَهُ-: فَإِنَّهُ فَعَلَ[٢] وَ قَالَ لَمَّا نَزَلَ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ[٣] اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ وَ لَمَّا نَزَلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى[٤] قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أنه يجب رفع الرأس من الركوع و الطمأنينة في الانتصاب و خالف أبو حنيفة فيهما[٦]. و قد خالف في ذلك فعل النبي ص و قد فعله ص[٧]. ذهبت الإمامية إلى وجوب وضع الجبهة على الأرض في السجود. و قال أبو حنيفة إن شاء وضع جبهته و إن شاء وضع أنفه[٨]. و قد خالف فيه قول النبي ص
فإنه أمر أن يسجد على سبع يديه و ركبتيه و أطراف أصابعه و جبهته[٩].
[١] الفقه على المذاهب ج ١ ص ٢٤٢ و ٢٦٠ و الهداية ج ١ ص ٣٢.