نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و خالفوا بذلك العقل حيث دل على أن التكليف بما لا يطاق محال و ترك الصلاة مع القدرة عليها محال. و خالفوا فعل رسول الله ص
فإنه صلى الفريضة على الراحلة في يوم مطر[١].
ذهبت الإمامية إلى أنه يجب تكبيرة الافتتاح بصيغة الله أكبر. و قال أبو حنيفة ينعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم مثل الله عظيم و مثل الله جليل و شبهه[٢]. و قد خالف في ذلك
فِعْلَ النَّبِيِّ ص: فَإِنَّهُ كَبَّرَ كَذَلِكَ وَ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي[٣].
و خالف في ذلك قوله المشهور تحريمها التكبير[٤]. ذهبت الإمامية إلى أنه يجب التكبير بالعربية فإن لم يحسن وجب عليه التعليم إلى أن يضيق الوقت ثم يكبر كما يحسن. و قال أبو حنيفة يجوز التكبير بغير العربية[٥]. و قد خالف في ذلك
فِعْلَ النَّبِيِّ ص: فَإِنَّهُ كَبَّرَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.
و قوله تحريمها التكبير و غير العربية لا يسمى تكبيرا. ذهبت الإمامية إلى استحباب التعوذ قبل القراءة في الركعة الأولى و قال مالك لا يستحب و لا يتعوذ في المكتوبة[٦].
[١] كما رواه أصحاب الصحاح و السنن و المسانيد في كتبهم.