نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧ - البحث الثالث في الخبر
البحث الثالث في الخبر
و هو إما متواتر أو آحاد أما المتواتر فإنه يفيد العلم بالضرورة فإنا نجد العوام يحرمون حراما ضروريا لا يحتاجون فيه إلى الاستدلال بوجود محمد ص و وجود بقراط و غيره. و قد ذهب قوم من الجمهور إلى أن العلم به نظري[١]. و هو خطأ و إلا لزم توقف الجزم على ذلك الدليل و من المعلوم بالضرورة عدمه. و لا يختص المتواتر في عدد لعدم انضباطه معه. و قال بعض الجمهور يحصل المتواتر بقول الخمسة. و قال بعضهم بقول اثني عشر. و قال بعضهم أربعون. و قال آخرون سبعون[٢]. و الصحيح خلاف ذلك كله فقد لا يحصل العلم مع الأزيد و قد يحصل مع الأقل. و أما الآحاد فإنه يفيد الظن. و قال بعض الجمهور[٣] إنه يفيد العلم لا باعتبار انضمام قرائن إليه و هو مذهب أحمد بن حنبل و قال و يطرد في كل خبر[٤]. و الضرورة قاضية ببطلانه لأدائه إلى تناقض المعلومين عند إخبار اثنين.
[١] المستصفى ج ١ ص ٨٨ و ٩٣ و جمع الجوامع ج ١ ص ١٢٢.