نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥ - إيضاح خرافة الجبر
وَ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ فَفَقَدَ رَاحِلَتَهُ فَطَلَبَهَا حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَ الْعَطَشُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَ شَرَابُهُ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَ زَادِهِ.
[١] و قد صرح الله تعالى في كتابه في عدة مواضع برحمته و إحسانه و تفضله و كيف يتحقق ذلك ممن يخلق الكفر في العبد و يعذبه عليه و يخلق الطاعة في العبد و يعاقبه أيضا عليها. فهذه حال أصولهم الدينية التي يدينون الله تعالى بها فيجب على العاقل أن ينظر في نفسه هل يجوز المصير إلى شيء منها و هل يجوز له القول ببعضها
[١] صحيح مسلم ج ٤ ص ٢٤٧ و البخاري ج ٢ ص ٨٤ و التاج الجامع للأصول ج ٥ ص ١٥٠.