نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - دراسات حول عائشة في عهد النبي ص و بعده ادعاؤها بحجرتها
منزلها[١] فهتكت حجاب الله و رسوله ص و تبرجت و سافرت في جحفل عظيم و جم غفير يزيد على سبعة عشر ألفا. و أما ثانيا فلأنها ليست ولي الدم حتى تطلب به و لا لها حكم الخلافة فبأي وجه خرجت للطلب. و أما ثالثا فلأنها طلبته من غير من عليه الحق لأن أمير المؤمنين ع لم يحضر قتله و لا أمر به و لا واطأ عليه و قد ذكر ذلك كثيرا. و أما رابعا فلأنها كانت تحرض على قتل عثمان و تقول اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا[٢] فلما بلغها قتله فرحت بذلك فلما قام أمير
[١] قال تعالى:« وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ، وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» الأحزاب: ٢٣
روى عن عبد اللّه بن مسعود، عن النبي( ص)، في حديث طويل يقول فيه: إن يوشع ابن نون وصي موسى( ع)، عاش بعد موسى ثلاثين سنة، و خرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى( ع)، فقالت: أنا أحق منك بالأمر فقاتلها، فقتل مقاتليها، و أحسن أسرها، و إن ابنة أبي بكر ستخرج على علي في كذا و كذا ألفا من أمتي، فيقاتلها، فيقتل مقاتليها، و يأسرها فيحسن أسرها، و فيها أنزل اللّه تعالى:« وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ، وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» يعني صفراء. و لذا لما قرئت هذه الآية، بعد هذه الوقعة بكت عائشة حتى بلت خمارها، كما في الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٦.