نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨ - مناوأة فاطمة و غصب فدك
ثُمَّ قَالَ أَعْنِي أَبَا هِلَالٍ ثُمَّ غُصِبْتَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمُ الْوَاثِقُ ثُمَّ غُصِبْتَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمُ الْمُعْتَمَدُ ثُمَّ غُصِبْتَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمُ الْمُعْتَضِدُ ثُمَّ غُصِبْتَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمُ الرَّاضِي[١].
. مع أن أبا بكر أعطى جابر بن عبد الله عطية ادعاها على رسول الله ص من غير بينة و حضر جابر بن عبد الله و ذكر أن النبي ص وعده أن يحثو له ثلاث حثيات من مال البحرين فأعطاه ذلك و لم يطالبه ببينة[٢]. مع أن العدة لا يجب الوفاء بها. و الهبة للولد مع التصرف توجب التمليك فأقل المراتب أنه يجري فاطمة مجراه.
وَ قَدْ رَوَى سَنَدُ الْحُفَّاظِ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فَدَكَ[٣].
وَ قَدْ رَوَى صَدْرُ الْأَئِمَّةِ أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ قَالَ وَ مَا سَمِعْتُ فِي الْمَفَارِيدِ بِإِسْنَادِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا الْأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَهَا مَشَى حَرَاماً[٤].
قال محمود الخوارزمي في الفائق قد ثبت أن فاطمة صادقة و أنها من أهل الجنة فكيف يجوز الشك في دعواها فدك و العوالي و كيف يقال إنها أرادت ظلم جميع الخلق و أصرت على ذلك إلى الوفاة.
[١] و في شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٤ ص ٨١ و وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ج ٢ ص ١٦٠.