نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠ - نوادر الأثر في علم عمر
وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَرْجُمَ مَجْنُونَةً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا لَكَ ذَلِكَ أَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَ يَعْقِلَ وَ عَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهَا الرَّجْمَ[١].
" وَ ذَكَرَ ابْنُ حَنْبَلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي عَلِيّاً[٢].
وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَدْرِ مَا يُحَدُّ شَارِبُ الْخَمْرِ. وَ رَوَوْا أَنَّهُ غَيَّرَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص فِيهِ[٣]. وَ فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَوْفَى مَا كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْأَضْحَى وَ الْفِطْرِ[٤].
. و هذا من قلة المعرفة بأظهر الأشياء التي هي الصلاة الجهرية.
" وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثاً فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَانْصَرَفَ فَقَالَ عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ
[١] و رواه الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٥٩ و ج ٤ ص ٢٢٧ و الطبري في ذخائر العقبى ص ٨١ أقول: و في حاشية شرح العزيز على الجامع الصغير ج ٢ ص ٤١٧ و مصباح الظلام للدمياطي ج ٢ ص ٥٦ و تذكرة الخواص ص ٥٧ على ما في الغدير ج ٦ ص ١٠٢ قال عمر:( لو لا علي لهلك عمر).