نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - نوادر الأثر في علم عمر
لا تَشْعُرُونَ[١] فجعل ذلك محبطا للعمل و قال إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ[٢]
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَ قَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا خَبَّرَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً[٣] وَ سَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ قَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص[٤].
وَ هَذَا رَدٌّ عَلَى النَّبِيِّ ص.
" وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَصَانِعِ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ فَرَآهَا عُمَرُ وَ هُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ عَقِيبَ ذَلِكَ[٥].
و هو يدل على سوء أدب عمر حيث كشف سرّ زوجة النبي ص و دل عليها أعين الناس و أخجلها و ما قصدت بخروجها ليلا إلا الاستتار
[١] و( ٢) الحجرات: ٢ و ٤
أقول: و قد روى غير واحد: أنها نزلت في أبي بكر و عمر، منهم البخاري في صحيحه ج ٦ ص ١٧١ و السيوطي في الدر المنثور ج ٦ ص ٨٤ و منصور علي ناصف في التاج الجامع للأصول ج ٤ ص ٢٣٩ و قال: رواه البخاري، و الترمذي، و النسفي في تفسيره في هامش تفسير الخازن ج ٤ ص ١٧٦ و الآلوسي في تفسيره ج ٢٦ ص ١٢٣.