نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦ - نوادر الأثر في علم عمر
فِي مُسْنَدِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ[١]: وَ فِي رِوَايَةٍ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ[٢].
فهذا صحيح عندهم فكيف استجاز عمر الرد على رسول الله ص.
وَ فِيهِ فِي مُسْنَدِ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَهُ.
[٣]. و إذا كان النبي ص قال ذلك في عدة مواضع كيف استجاز عمر فعل ما فعله بأبي هريرة.
وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ جَابِرٌ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو وَائِلٍ وَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ وَ أَبُو مُسْلِمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ يُوسُفُ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الطَّبَرِيُّ وَ الْوَاقِدِيُّ وَ الزُّهْرِيُّ وَ الْبُخَارِيُّ وَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي حَدِيثِ الصُّلْحِ بَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص بِالْحُدَيْبِيَةِ يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَقُلْتُ لَهُ أَ لَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقّاً قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطَى الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا قَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ لَسْتُ أَعْصِيَهُ وَ هُوَ نَاصِرِي قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ كُنْتَ حَدَّثْتَنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَ نَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى أَ فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ مُطَّوِّفٌ بِهِ
[١] رواه مسلم في الصحيح ج ١ ص ٤٢ و البغوي في المصابيح ج ١ ص ٥.