نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠ - تألم علي ع من الصحابة
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي[١].
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظِ مِنَ الْجُمْهُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ النَّبِيُّ ص وَ عَلِيٌّ فَرَأَيْتُ حَدِيقَةً فَقُلْتُ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ مَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ فَقَالَ حَدَائِقُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ بَكَى حَتَّى عَلَا بُكَاؤُهُ قَالَ عَلِيٌّ ع مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ حَتَّى يَفْقِدُونِي[٢].
فإذا كان علماؤهم قد رووا هذه الروايات لم يخل إما أن يصدقوا فيجب العدول عنهم و إما أن يكذبوا فلا يجوز التعويل على شيء من رواياتهم البتة.
وَ قَدْ رَوَى الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي اسْتَخْرَجَهُ مِنَ التَّفَاسِيرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ تَفْسِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ وَ تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيحٍ وَ تَفْسِيرِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ تَفْسِيرِ وَكِيعِ بْنِ جَرَّاحٍ وَ تَفْسِيرِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ وَ تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَ تَفْسِيرِ سُلَيْمَانَ وَ تَفْسِيرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ وَ تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ وَ تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ وَ تَفْسِيرِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَ تَفْسِيرِ أَبِي صَالِحٍ وَ كُلُّهُمْ مِنَ الْجُمَاهِرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١] و رواه أيضا: ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٢ ص ١٨ و المتقي الهندي في كنز العمال ج ٦ ص ١٥٧ في كتاب الفضائل و أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة.