نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩ - تألم علي ع من الصحابة
فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ اعْتَزَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ مَكْرُوهٍ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ رَأَى مَكْرُوهاً مِنْهُمْ فَاعْتَزَلَهُمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ الثَّالِثُ ابْنُ خَالَتِهِ لُوطٌ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً[١] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِمْ قُوَّةٌ فَاعْتَزَلَهُمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ يُوسُفُ إِذْ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ[٢] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ دُعِيَ إِلَى مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاخْتَارَ السِّجْنَ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِذْ يَقُولُ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ[٣] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ فَرَّ مِنْهُمْ خَوْفاً فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ هَارُونُ إِذْ قَالَ يَا ابْنَ أُمَ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[٤] فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُمُ اسْتَضْعَفُوهُ وَ أَشْرَفُوا عَلَى قَتْلِهِ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ وَ مُحَمَّدٌ ص لَمَّا هَرَبَ إِلَى الْغَارِ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ هَرَبَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ أَخَافُوهُ فَقَدْ كَذَبْتُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُمْ أَخَافُوهُ فَلَمْ يَسَعْهُ إِلَّا الْهَرَبُ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ فَقَالَ النَّاسُ جَمِيعاً صَدَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ[٥].
وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ:
[١] هود: ٨٠.