نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢ - نماذج أخرى من نسب معاوية و أنسابه و هم الشجرة الملعونة
و منها أنه نزل في حقه و حق أنسابه وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ و منها
أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَلِيٍّ السَّمَّانَ الْحَنَفِيَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِ مَثَالِبِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ الشَّيْخَ أَبَا الْفُتُوحِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيَّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمُسْتَفِيدِ أَنَّ مُسَافِرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ ذَا جَمَالٍ وَ سَخَاءٍ عَشِقَ هِنْداً وَ جَامَعَهَا سِفَاحاً فَاشْتَهَرَ ذَلِكَ فِي قُرَيْشٍ وَ حَمَلَتْ هِنْدٌ فَلَمَّا ظَهَرَ السِّفَاحُ هَرَبَ مُسَافِرٌ مِنْ أَبِيهَا عُتْبَةَ إِلَى الْحِيرَةِ وَ كَانَ فِيهَا سُلْطَانُ الْعَرَبِ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ وَ طَلَبَ عُتْبَةُ أَبُو هِنْدٍ أَبَا سُفْيَانَ وَ وَعَدَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ هِنْدَ فَوَضَعَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ وَرَدَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ أَمِيرِ الْعَرَبِ فَسَأَلَهُ مُسَافِرٌ عَنْ حَالِ هِنْدٍ فَقَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُهَا فَمَرِضَ وَ مَاتَ.
وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ كِتَابُ الْهَاوِيَةِ فِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَتَلَ أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَوْلَادِهِمْ.
وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً عَلَى جَبْهَتِهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ[١].
" وَ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ وَ آفَةُ هَذَا الدِّينِ بَنُو أُمَيَّةَ[٢].
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى. فلينظر العاقل المنصف هل يجوز له أن يجعل مثل هذا الرجل واسطة بينه و بين الله عز و جل و أنه تجب طاعته على جميع الخلق و قد نقل الجمهور أضعاف ما قلناه و قد كان ظلم معاوية معروفا عند كل أحد حتى النساء.
رَوَى الْجُمْهُورُ أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ بِالشَّامِ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ فَلَمَّا رَآهَا مُعَاوِيَةُ
[١] سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٨٧٢.