نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣ - عثمان يستهزئ بالشريعة
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً[١] وَ قَالَ أَيْضاً وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ[٢] قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ إِلَّا أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا فَرُجِمَتْ[٣].
كيف استجاز أن يقول هذا القول و يقدم على قتل امرأة مسلمة عمدا من غير ذنب و قد قال الله تعالى وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً[٤] و قال تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ[٥] وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[٦] وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ[٧]
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُثْمَانَ وَ عَلِيّاً حَجَّا وَ نَهَى عُثْمَانُ عَنِ الْمُتْعَةِ وَ فَعَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَتَى بِعُمْرَةِ التَّمَتُّعِ فَقَالَ عُثْمَانُ أَنْهَى النَّاسَ وَ أَنْتَ تَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِقَوْلِ أَحَدٍ[٨].
وَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى وَ غَيْرِهَا رَكْعَتَيْنِ وَ كَذَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فِي صَدْرِ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعاً[٩].
وَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ صَدْراً مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعاً[١٠].
[١] الأحقاف: ١٥.