نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣ - عطية عثمان لأقربائه
فَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّ قَرَابَتَهُمْ مِنِّي مَا تَعْلَمُونَ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَخْرَجَهُ لِكَلِمَةٍ بَلَغَتْهُ عَنِ الْحَكَمِ وَ لَنْ يَضُرَّكُمْ مَكَانُهُمْ شَيْئاً وَ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا أَحَدَ شَرٌّ مِنْهُ وَ لَا مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَعْلَمُ عُمَرُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَيَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلَ لَيَقْتُلَنَّهُ فَقَالَ عُثْمَانُ مَا كَانَ مِنْكُمْ أَحَداً يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ يَنَالُ فِي الْمَقْدُرَةِ مَا نِلْتُ إِلَّا كَانَ سَيَدْخُلُهُ وَ فِي النَّاسِ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ فَغَضِبَ عَلِيٌّ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَتَأْتِينَا بِشَرٍّ مِنْ هَذَا إِنْ سَلِمْتَ وَ سَتَرَى يَا عُثْمَانُ غِبَّ مَا تَفْعَلُ.
فهلا اعتذر عند علي و من معه بما اعتذر به القاضي[١].
عطية عثمان لأقربائه
و منها أنه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة التي اعتدت للمسلمين. دفع إلى أربعة من قريش و زوجهم ببناته أربع مائة ألف دينار[٢]. و أعطى مروان مائة ألف دينار[٣]. أجاب قاضي القضاة بأنه ربما كان من ماله. اعترضه المرتضى بأن المنقول خلاف ذلك
فَقَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ كَانَا يُنَاوِلَانِ مِنْ هَذَا الْمَالِ ذَوِي أَرْحَامِهِمَا وَ إِنِّي نَاوَلْتُ مِنْهُ صِلَةَ رَحِمِي[٤].
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٣٢.