نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - تحريم عمر متعة النساء
أجاب قاضي القضاة بأنه قال ذلك كراهة للمتعة. و أيضا يجوز أن يكون ذلك برواية عن النبي ص. و اعترضه المرتضى بأنه أضاف النهي إلى نفسه و قال كانتا على عهد رسول الله و هو يدل على أنه كان في جميع زمانه حتى مات عليها و لو كان النهي من الرسول ص كان أبلغ في الانتهاء فلم يقل ذلك على سبيل الرواية[١]. و قد روي عن ابنه عبد الله إباحتها فقيل له إن أباك يحرمها فقال إنما ذلك عن رأي رآه[٢].
" وَ قَدْ رَوَى السُّنَّةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ وَ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ وَ نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ[٣].
و هذا نص في مخالفة كتاب الله و الشريعة المحمدية لأنا لو فرضنا تحريمها لكان فاعلها على شبهة
وَ النَّبِيُّ ص قَالَ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ[٤].
فهذه رواياتهم الصحيحة عندهم تدل على ما دلت عليه فلينظر العاقل و ليخف الجاهل.
[١] شرح النهج ج ٣ ص ١٦٧.