نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩ - منعه فاطمة إرثها
و لكان أهل البيت الذين حكى الله تعالى عنهم بأنه طهرهم تطهيرا[١] مرتكبين ما لا يجوز. نعوذ بالله من هذه المقالات الردية و أخذ الاعتقادات الفاسدة. و أخذ فدكا من فاطمة و قد وهبها إياها رسول الله ص فلم يصدقها[٢]. مع أن الله قد طهرها و زكاها و استعان بها النبي ص في الدعاء على الكفار على ما حكى الله تعالى و أمره بذلك فقال تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ[٣] فكيف يأمره الله تعالى بالاستعانة و هو سيد المرسلين بابنته و هي كاذبة في دعواها و غاصبة لمال غيرها نعوذ بالله من ذلك. فجاءت بأمير المؤمنين ع فشهد لها فلم يقبل شهادته قال إنه يجر إلى نفسه. و هذا من قلة معرفته بالأحكام و مع أن الله تعالى قد نص في آية المباهلة أنه نفس رسول الله ص فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة و استعان به رسول الله ص بأمر الله في الدعاء يوم المباهلة أن يشهد
[١] قال تعالى في سورة الأحزاب: ٣٣:« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».