نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الثاني في زوجته و أولاده
اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ[١].
وَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَمَصُّ لُعَابَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ التَّمْرَ[٢].
وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا بِنْتِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ[٣].
وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْعِدْلَانِ أَنْتُمَا[٤].
وَ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الطَّلَبِ وَ غَايَةِ السُّؤَالِ الْحَنْبَلِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ وَ هُوَ يُقَبِّلُ هَذَا تَارَةً وَ هَذَا أُخْرَى إِذْ هَبَطَ جَبْرَائِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ فَأَفْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَلِدِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَكَى وَ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةٌ مَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ غَيْرِي وَ أُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَ أَبُوهُ عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّي لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ مَتَى مَاتَ حَزِنَتْ عَلَيْهِ ابْنَتِي وَ حَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَ حَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَ أَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا يَا جَبْرَائِيلُ تَقْبِضُ إِبْرَاهِيمَ فَدَيْتُهُ بِإِبْرَاهِيمَ قَالَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ مُقْبِلًا قَبَّلَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ رَشَفَ ثَنَايَاهُ وَ قَالَ
[١] التاج الجامع للأصول ج ٣ ص ٣٥٧، و قال: رواه الشيخان، و الترمذي، و مسند أحمد ج ٤ ص ٢٩٢، و أسد الغابة ج ٢ ص ١٢.