نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - السابعة و الثلاثون سورة العاديات
: رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ فِئَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذِ انْقَضَّ كَوْكَبٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ انْقَضَّ هَذَا النَّجْمُ فِي مَنْزِلِهِ فَهُوَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي فَقَامَ فِئَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَنَظَرُوا فَإِذَا الْكَوْكَبُ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ غَوَيْتَ فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى[١].
السابعة و الثلاثون سورة العاديات
١٤، ١: أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِخَيْلِ جِهَادِهِ فِي غَزْوَةِ السِّلْسِلَةِ لَمَّا جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى وَادِي الرَّمْلَةِ لِيُبَيِّتُوا النَّبِيَّ ص بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَصْحَابِهِ مَنْ لِهَؤُلَاءِ فَقَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالُوا نَحْنُ فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ شِئْتَ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِأَخْذِ اللِّوَاءِ وَ الْمُضِيِّ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَ هُمْ بِبَطْنِ الْوَادِي فَهَزَمُوهُمْ وَ قَتَلُوا جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ انْهَزَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَقَدَ لِعُمَرَ وَ بَعَثَهُ فَهَزَمُوهُ فَسَاءَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ابْعَثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْفَذَهُ فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَ بَقِيَ النَّبِيُّ ص أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ طَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ وَ دَعَا لَهُ وَ شَيَّعَهُ إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَ أَنْفَذَ مَعَهُ جَمَاعَةً
[١] كفاية الطالب ص ٢٦١، و قال: هكذا ذكره محدث الشام في ترجمة علي، و شواهد التنزيل ج ٢ ص ٢٠١ بعدة أسانيد، و ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٤٥، و مناقب ابن المغازلي ص ٢٦٧.