نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - التاسعة و العشرون آية خير البرية
رَوَى الْجُمْهُورُ هُوَ عَلِيٌّ ع[١].
الثامنة و العشرون آيَةُ يَوْمَ لا يُخْزِي
قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ"[٢] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ[٣].
التاسعة و العشرون آية خير البرية
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ:[٤] رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ
[١] و منهم الثعلبي في تفسيره من طريقين، أحدهما: عن عبد اللّه بن سلام، أنه قال:« إنما ذلك علي بن أبي طالب، كما في ينابيع المودة ص ١٠٢، بسندي الثعلبي، و ابن المغازلي.
و الثاني: عن أبي سعيد الخدري، كما في الإتقان للسيوطي ج ١ ص ١٣، و ينابيع المودة ص ١٠٢، رواه بطرق.
و قيل: إنها نزلت في عبد اللّه بن سلام و رفيقيه، و مضافا إلى رد ابن سلام على هذا القائل، فقد أجاب الشعبي كما في تفسير الخازن ج ٤ ص ٧٣، و سعيد بن جبير، بأن السورة مكية، فلا يجوز أن يراد منها ابن سلام و أصحابه، لأنهم آمنوا في المدينة( راجع تفسير الطبري ج ١٧ ص ١٧٧، و الدر المنثور ج ٤ ص ٦٩، و الإتقان ج ١ ص ١٣).
و أجاب أيضا عدة من الأعلام، كالفخر الرازي، بأن إثبات النبوة بقول الواحد و الإثنين مع جواز الكذب على أمثالهم لكونهم غير معصومين، لا يجوز، فلا معنى لتفسيرها بابن سلام و أصحابه.( التفسير الكبير ج ١٩ ص ٧٠، و ينابيع المودة ص ١٠٤).