نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ١٠ - حياة المؤلّف
نشأة المؤلّف:
تربّى في حجر تلك الحرّة البرّة، ربيبة بيت التقوى و الفضيلة تحت رعاية أبيه، و شاركهما في ذلك، خاله العظيم المحقّق، فقد كان يغمره بلطف خاص.
أحضر أبوه له معلما خاصّا اسمه- محرم- و عهدوا إليه بتعليم الصبيّ، القرآن و الكتابة، فقرأ القرآن على ذلك الأستاذ الخاص و تعلّم عنده الكتابة.
دراساته:
تولّى تربيته والده الشيخ سديد الدين، و اشترك معه في توجيهه العلمي خاله الأكبر، الشيخ نجيب الدين جعفر، الذي اشتهر بدقّة النّظر، و قوة العارضة حتّى لقّب بالمحقّق.
و طوى الصبيّ مراحل الدراسة، و هو دون العشرين و تخرّج على هذين العلمين في العلوم العربيّة و علم الفقه و أصوله، و الحديث و علم الكلام.
و أتمّ عندهما سائر العلوم الشرعية.
و حضر عند الفيلسوف الأكبر نصير الدين الطوسيّ، و قرأ عليه كتاب الشفا في الفلسفة للشيخ ابن سينا و بعض التذكرة في الهيئة تصنيف أستاذه نصير الدين.
و أدرك الأستاذ الفيلسوف أجله المحتوم و التلميذ في الرابعة و العشرين من عمره.
و حضر في العلوم العقليّة أيضا عند الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد الكشّي الشافعي، و كان يعترض عليه أحيانا فيحير الشيخ عن جوابه و يعترف له بالعجز.
و قرأ على الشيخ ميثم بن عليّ بن ميثم البحرانيّ شيخ الفلاسفة المتوفّى سنة ٦٧٩ ه.