دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٦ - ٤/ ٤ پافشارى سپاهيان بر جنگ با خوارج، پيش از حركت به شام
بِهِم، إلّا أنَّ غَيرَ هذِهِ الخارِجَةِ أهَمُّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ، سيروا إلى قَومٍ يُقاتِلونَكُم كَيما يَكونوا فِي الأَرضِ جَبّارينَ مُلوكا، ويَتَّخِذُهُم المُؤمِنونَ أربابا، ويَتَّخِذونَ عِبادَ اللّهِ خَوَلًا، ودَعوا ذِكرَ الخَوارِجِ.
قالَ: فَنادَى النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ: سِر بِنا يا أميرَ المُؤمِنينَ حَيثُ أحبَبتَ، فَنَحنُ حِزبُكَ و أنصارُكَ؛ نُعادي مَن عاداكَ، ونُشايِعُ مَن أنابَ إلَيكَ وإلى طاعَتِكَ، فَسِر بِنا إلى عَدُوِّكَ كائِنا مَن كانَ، فَإِنَّكَ لَن تُؤتى مِن قِلَّةٍ ولا ضَعفٍ؛ فَإِنَّ قُلوبَ شيعَتِكَ كَقَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ فِي الاجتِماعِ عَلى نُصرَتِكَ، وَالجِدِّ في جِهادِ عَدُوِّكَ، فَأَبشِر يا أميرَ المُؤمِنينَ بِالنَّصرِ، وَاشخَص إلى أيِّ الفَريقَينِ أحبَبتَ، فَإِنّا شَيعَتُكَ الَّتي تَرجو في طاعَتِكَ وجِهادِ مَن خالَفَكَ صالِحَ الثَّوابِ مِنَ اللّهِ، تَخافُ مِنَ اللّهِ في خِذلانِكَ وَالتَّخَلُّفِ عَنكَ شَديدَ الوَبالِ.
فَبايَعوهُ عَلَى التَّسليمِ وَالرِّضا، وشَرَطَ عَلَيهِم كِتابَ اللّهِ وسُنَّةَ رَسولِهِ ٦.[١]
[١]. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٦٦.