دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢ - ٢/ ٢ هشدار دادن درباره دوزخ دنيا
وَالخُرصَ[١] مِن أُذُنِها، وَالأَوضاحَ[٢] مِن يَدَيها وَرِجلَيها وَعَضُدَيها، وَالخَلخالَ وَالمِئزَرَ مِن سُوقِها، فَما تَمتَنِعُ إلّا بِالاستِرجاعِ وَالنِّداءِ: يا لَلمُسلِمينَ، فَلا يُغيثُها مُغيثٌ، ولا يَنصُرُها ناصِرٌ.
فَلو أنَّ مُؤمِنا ماتَ مِن دونِ هذا أسَفا ما كانَ عِندي مَلوما، بَل كانَ عِندي بارّا مُحسِنا.
وا عجَبَا كُلَّ العَجَبِ، مِن تَضافُرِ هؤُلاءِ القَومِ عَلى باطِلِهِم، وفَشَلِكُم عَن حَقِّكُم! قَد صِرتُم غَرَضا يُرمى ولا تَرمونَ، وتُغزَونَ ولا تَغزونَ، ويُعصَى اللّهُ وتَرضَونَ، تَرِبَت أيديكُم يا أشباهَ الإبِلِ غابَ عَنها رُعاتُها، كُلَّمَا اجتَمَعَت مِن جانِبٍ تَفَرَّقَت مِن جانِبٍ.[٣]
٢/ ٣
التَّحذيرُ مِنَ الذُّلِّ الشّامِلِ
٢٧٥٧. الغارات عن جندب بن عبد اللّه الوائلي: كانَ عَلِيٌّ ٧ يَقولُ: أما إنَّكُم سَتَلقَونَ بَعدي ثَلاثا: ذُلّاً شامِلًا، وسَيفا قاتِلًا، و أثَرَةً[٤] يَتَّخِذُهَا الظّالِمونَ عَلَيكُم سُنَّةً، فَسَتَذكُروني عِندَ تِلكَ الحالاتِ، فَتَمَنَّونَ لَو رَأَيتُموني ونَصَرتُموني و أهرَقتُم دِماءَكُم دونَ دمي، فَلا يُبعِدُ اللّهُ إلّا مَن ظَلَمَ.
[١]. الخُرْص: الحَلْقة الصغيرة من الحَلْي، وهو من حَلْي الاذُن( النهاية: ج ٢ ص ٢٢« خرص»).
[٢]. الأوضاح: نوع من الحُلِيّ يُعمل من الفضّة، سُمّيتْ بها لبياضها، واحدها وَضَح( النهاية: ج ٥ ص ١٩٦« وضح»).
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٧٨، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٠٩ ح ٨٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١٣٥ ح ٩٥٦.
[٤]. الأثَرَة: الاسم من آثر: إذا أعطى، أراد أنّه يُستأثر عليكم، فيُفَضّل غيرُكم في نصيبه من الفيء( النهاية: ج ١ ص ٢٢« أثر»).