دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٤ - ٣/ ٧ كشته شدن ابن خباب و زن باردارش به دست خوارج
لَنَقتُلَنَّكَ قِتلَةً ما قَتَلناها أحَدا. فَأَخَذوهُ فَكَتَفوهُ، ثُمَّ أقبَلوا بِهِ وبِامرَأَتِهِ وهِيَ حُبلى مُتِمٌ[١]، حَتّى نَزَلوا تَحتَ نَخلٍ مَواقِرَ، فَسَقَطَت مِنهُ رُطَبَةٌ، فَأَخَذَها أحَدُهُم فَقَذَفَ بِها في فَمِهِ، فَقالَ أحَدُهُم: بِغَيرِ حِلِّها وبِغَيرِ ثَمَنٍ! فَلَفَظَها و ألقاها مِن فَمِهِ. ثُمَّ أخَذَ سَيفَهُ؛ فَأَخَذَ يَمينَهَ فَمَرَّ بِهِ خِنزيرٌ لِأَهلِ الذِّمَّةِ، فَضَرَبَهُ بِسَيفِهِ، فَقالوا: هذا فَسادٌ فِي الأَرضِ! فَأَتى صاحِبُ الخِنزيرِ فَأَرضاهُ مِن خِنزيرِهِ.
فَلَمّا رَأى ذلِكَ مِنهُمُ ابنُ خَبّابٍ قالَ: لَئِن كُنتُم صادِقينَ فيما أرى فَما عَلَيَّ مِنكُم بَأسٌ، إنّي لَمُسلِمٌ، ما أحدَثتُ فِي الإِسلامِ حَدَثا، ولَقَد أمَّنتُموني؛ قُلتُم: لا رَوعَ عَلَيكَ.
فَجاؤوا بِهِ فَأَضجَعوهُ، فَذَبَحوهُ، وسالَ دَمُهُ فِي الماءِ. و أقبَلوا إلَى المَرأَةِ، فَقالَت: إنّي إنَّما أنَا امرَأَةٌ، أ لا تَتَّقونَ اللّهَ! فَبَقَروا بَطنَها، وقَتَلوا ثَلاثَ نِسوَةٍ مِن طَيِءٍ، وقَتَلوا امَّ سِنانٍ الصَّيداوِيَّةَ.[٢]
[١]. أتمّت الحُبلى فهي مُتِمٌّ: إذا تمّت أيّام حملها( لسان العرب: ج ١٢ ص ٦٨« تمم»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٤٢ عن أبي مجلز، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٦٧ كلاهما نحوه.