دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٤ - ١٤/ ٥ سفارش معاويه به عمرو بن عاص
١٤/ ٦
نَصيحَةُ الإِمامِ لِعَمرِو بنِ العاصِ
٢٦١٦. وقعة صفّين عن شقيق بن سلمة: كَتَبَ عَلِيٌّ إلى عَمرِو بنِ العاصِ يَعِظُهُ ويُرشِدُهُ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ الدُّنيا مَشغَلَةٌ عَن غَيرِها، ولَم يُصِب صاحِبُها مِنها شَيئا إلّا فَتَحَت لَهُ حِرصا يَزيدُهُ فيها رَغبَةً، ولَن يَستَغنِيَ صاحِبُها بِما نالَ عَمّا لَم يَبلُغهُ، ومِن وَراءِ ذلِكَ فِراقُ ما جَمَعَ. وَالسَّعيدُ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ؛ فَلا تُحبِط أبا عَبدِ اللّهِ أجرَكَ، ولا تُجارِ مُعاوِيَةَ في باطِلِهِ.
فَأَجابَهُ عَمرُو بنُ العاصِ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ ما فيهِ صَلاحُنا والفَتُنَا الإِنابَةُ إلَى الحَقِّ، وقَد جَعَلنَا القُرآنَ حَكَما بَينَنا، فَأَجِبنا إلَيهِ. وصَبرَ الرَّجُلُ مِنّا نَفسَهُ عَلى ما حَكَمَ عَلَيهِ القُرآنُ، وعَذَرَهُ النّاسُ بَعدَ المُحاجَزَةِ. وَالسَّلامُ.
فَكَتَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ: أمّا بَعدُ فَإِنَّ الَّذي أعجَبَكَ مِنَ الدُّنيا مِمّا نازَعَتكَ إلَيهِ نَفسُكَ ووَثِقتَ بِهِ مِنها لَمُنقَلِبٌ عَنكَ، ومُفارِقٌ لَكَ؛ فَلا تَطمَئِنَّ إلَى الدُّنيا؛ فَإِنَّها غَرَّارَةٌ. ولَوِ اعتَبَرتَ بِما مَضى لَحَفِظتَ ما بَقِيَ، وَانتَفَعتَ بِما وُعِظتَ بِهِ. وَالسَّلامُ.
فَأَجابَهُ عَمرٌو: أمّا بَعدُ؛ فَقَد أنصَفَ مَن جَعَلَ القُرآنَ إماما، ودَعَا النّاسَ إلى أحكامِهِ. فَاصبِر أبا حَسنٍ، و أنَا غَيرُ مُنيلِكَ إلّا ما أنالَكَ القُرآنُ.[١]
١٤/ ٧
مُفاوَضاتُ الحَكَمَينِ
٢٦١٧. شرح نهج البلاغة عن أبي جناب الكلبي: إنَّ عَمرا و أبا موسى لَمَّا التَقَيا بِدومَةِ الجَندَلِ أخَذَ عَمرٌو يُقَدِّمُ أبا موسى فِي الكَلامِ، ويَقولُ: إنَّكَ صَحِبتَ رَسولَ اللّهِ ٦ قَبلي، و أنتَ
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٩٨؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٢٧.