دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - ٩/ ١ نبرد دستهجمعى
كَعبُ بنُ جُعَيلٍ التَّغلِبِيُّ وهُوَ يَقولُ:
|
أصبَحَتِ الامَّةُ في أمرٍ عَجَبْ |
وَالمُلكُ مَجموعٌ غَدا لِمَن غَلَبْ |
|
|
فَقُلتُ قَولًا صادِقا غَيرَ كَذبْ |
إنَّ غَدا تَهلِكُ أعلامُ العَرَبْ[١] |
٢٤٨٦. الأخبار الطوال: حَمَلَ حَبيبُ بنُ مَسلَمَةَ وكانَ عَلى مَيسَرَةِ مُعاوِيَةَ عَلى مَيمَنَةِ عَلِيٍّ رضىاللهعنه، فَانكَشَفوا وجالوا جَولَةً. ونَظَرَ عَلِيٌّ إلى ذلِكَ، فَقالَ لِسَهلِ بنِ حُنَيفٍ: انهَض فيمَن مَعَكَ مِن أهلِ الحِجازِ حَتّى تُعينَ أهلَ المَيمَنَةِ.
فَمَضى سَهلٌ فيمَن كانَ مَعَهُ مِن أهلِ الحِجازِ نَحوَ المَيمَنَةِ، فَاستَقبَلَهُم جُموعُ أهلِ الشّامِ، فَكَشَفوهُ ومَن مَعَهُ حَتَّى انتَهَوا إلى عَلِيٍّ وهُوَ فِي القَلبِ فَجالَ القَلبُ وفيهِ عَلِيٌّ جَولَةً، فَلَم يَبقَ مَعَ عَلِيٍّ إلّا أهلُ الحِفاظِ وَالنَّجدَةِ. فَحَثَّ عَلِيٌّ فَرَسَهُ نَحوَ مَيسَرَتِهِ، وهُم وُقوفٌ يُقاتِلونَ مَن بِإِزائِهِم مِن أهلِ الشّامِ وكانوا رَبيعَةَ.
قالَ زَيدُ بنُ وَهبٍ: فَإِنّي لَأَنظُرُ إلى عَلِيٍّ وهُوَ يَمُرُّ نَحوَ رَبيعَةَ، ومَعَهُ بَنوهُ: الحَسَنُ وَالحُسَينُ ومُحَمَّدٌ، وإنَّ النَّبلِ لَيَمُرُّ بَينَ اذُنَيهِ وعاتِقِهِ، وبَنوهُ يَقونَهُ بِأَنفُسِهِم.
فَلَمّا دَنا عَلِيٌّ مِنَ المَيسَرَةِ وفيهَا الأَشتَرُ، وقَد وَقَفوا في وُجوهِ أهلِ الشّامِ يُجالِدونَهُم، فَناداهُ عَلِيٌّ، وقالَ: ايتِ هؤُلاءِ المُنهَزِمينَ، فَقُل: أينَ فِرارُكُم مِنَ المَوتِ الَّذي لَم تُعجِزوهُ إلَى الحَياةِ الَّتي لا تَبقى لَكُم!
فَدَفَعَ الأَشتَرُ فَرَسَهُ، فَعارَضَ المُنهَزِمينَ، فَناداهُم: أيُّهَا النّاسُ! إلَيَّ إلَيَّ، أنَا مالِكُ بنُ الحارِثِ، فَلَم يَلتَفِتوا إلَيهِ، فَظَنَّ أنَّهُ بِالاستِعرافِ، فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! أنَا الأَشتَرُ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٢، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٢؛ وقعة صفّين: ص ٢٢٥ عن يزيد بن وهب.