دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦ - ١١/ ٦ شادمانى معاويه
١١/ ٧
رِسالَةُ مُعاوِيَةَ إلَى الإِمامِ
٢٥٨٣. وقعة صفّين عن إبراهيم بن الأشتر: بَعَثَ مُعاوِيَةُ أبَا الأَعوَرِ السَّلَمِيَّ عَلى بِرذَونٍ أبيَضَ، فَسارَ بَينَ الصَّفَّينِ؛ صَفِّ أهلِ العِراقِ وصَفِّ أهلِ الشّامِ، وَالمُصحَفُ عَلى رَأسِهِ وهُوَ يَقولُ: كِتابُ اللّهِ بَينَنا وبَينَكُم. فَأَرسَلَ مُعاوِيَةُ إلى عَلِيٍّ: إنَّ الأَمرَ قَد طالَ بَينَنا وبَينَكَ، وكُلُّ واحِدٍ مِنّا يَرى أنَّهُ عَلَى الحَقِّ فيما يَطلُبُ مِن صاحِبِهِ، ولَن يُعطِيَ واحِدٌ مِنَّا الطّاعَةَ لِلآخَرِ، وقَد قُتِلَ فيما بَينَنا بَشَرٌ كَثيرٌ، و أنَا أتَخَوَّفُ أن يَكونَ ما بَقِيَ أشَدَّ مِمّا مَضى، وإنّا سَوفَ نُسأَلُ عَن ذلِكَ المَوطِنِ، ولا يُحاسَبُ بِهِ غَيري وغَيرُكَ، فَهَل لَكَ في أمرٍ لَنا ولَكَ فيهِ حَياةٌ وعُذرٌ وبَراءَةٌ، وصَلاحٌ لِلُامَّةِ، وحَقنٌ لِلدِّماءِ، والفَةٌ لِلدّينِ، وذَهابٌ لِلضَّغائِنِ وَالفِتَنِ؛ أن يُحَكَّمَ بَينَنا وبَينَكَ حَكَمانِ رَضِيّانِ؛ أحدُهُما مِن أصحابي، وَالآخَرُ مِن أصحابِكَ؛ فَيَحكُمانِ بِما في كِتابِ اللّهِ بَينَنا؛ فَإِنَّهُ خَيرٌ لي ولَكَ، و أقطَعُ لِهذِهِ الفِتَنِ. فَاتَّقِ اللّهَ فيما دُعيتَ لَهُ، وَارضَ بِحُكمِ القُرآنِ إن كُنتَ مِن أهلِهِ. وَالسَّلامُ.[١]
١١/ ٨
جَوابُ الإِمامِ عَنهُ وقَبولُهُ التَّحكيمَ
٢٥٨٤. وقعة صفّين عن إبراهيم بن الأشتر بَعدَ ذِكرِ كِتابِ مُعاوِيَةَ لِلإِمامِ ٧: فَكَتَبَ إلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ:
مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ.
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٩٣، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٣٧؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٢٥ وفيه من« فأرسل معاوية...».