دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨ - ١٤/ ٧ مذاكرات داوران
٢٦٢٠. مروج الذهب: دَعا عَمرٌو بِصَحيفَةٍ وكاتِبٍ، وكانَ الكاتِبُ غُلاما لِعَمرٍو، فَتَقَدَّمَ إلَيهِ لِيَبدَأَ بِهِ أوَّلًا دونَ أبي موسى؛ لِما أرادَ مِنَ المَكرِ بِهِ، ثُمَّ قالَ لَهُ بِحَضرَةِ الجَماعَةِ:
اكتُب؛ فَإِنَّكَ شاهِدٌ عَلَينا، ولا تَكتُب شَيئا يَأمُرُكَ بِهِ أحَدُنا حَتّى تَستَأمِرَ الآخَرَ فيهِ، فَإِذا أمَرَكَ فَاكتُب، وإذا نَهاكَ فَانتَهِ حَتّى يَجتَمِعَ رَأيُنا، اكتُب: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا ما تَقاضى عَلَيهِ فُلانٌ وفُلانٌ، فَكَتَبَ وبَدَأَ بِعَمرٍو، فَقالَ لَهُ عَمرٌو: لا امَّ لَكَ! أ تُقَدِّمُني قَبلَهُ كَأَنَّكَ جاهِلٌ بِحَقِّهِ؟! فَبَدَأَ بِاسمِ عَبدِ اللّهِ بنِ قَيسٍ، وكَتَبَ: تَقاضَيا عَلى أنَّهُما يَشهَدانِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، و أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ.
ثُمَّ قالَ عَمرٌو: ونَشهَدُ أنَّ أبا بَكرٍ خَليفَةُ رَسولِ اللّهِ ٦ عَمِلَ بِكِتابِ اللّهِ وسُنَّةِ رَسولِ اللّهِ حَتّى قَبَضَهُ اللّهُ إلَيهِ، وقَد أدَّى الحَقَّ الَّذي عَلَيهِ، قالَ أبو موسى: اكتُب، ثُمَّ قالَ في عُمَرَ مِثلَ ذلِكَ، فَقالَ أبو موسى: اكتُب.
ثُمَّ قالَ عَمرٌو: وَاكتُب: و أنَّ عُثمانَ وَلِيُّ هذَا الأَمرِ بَعدَ عُمَرَ عَلى إجماعٍ مِنَ المُسلِمينَ وشورى مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦ ورضِىً مِنهُم، و أنَّهُ كانَ مُؤمِنا، فَقالَ أبو موسَى الأَشعَرِيُّ: لَيسَ هذا مِمّا قَعَدنا لَهُ، قالَ عَمرٌو: وَاللّهِ لابُدَّ مِن أن يَكونَ مُؤمِنا أو كافِرا، فَقالَ أبو موسى: كانَ مُؤمِنا، قالَ عَمرٌو: فَمُرهُ يَكتُب، قالَ أبو موسى: اكتُب، قالَ عمرٌو: فَظالِما قُتِلَ عُثمانُ أو مَظلوما، قالَ أبو موسى: بَل قُتِلَ مَظلوما، قالَ عَمرٌو: أفَلَيسَ قَد جَعَلَ اللّهُ لِوَلِيِّ المَظلومِ سُلطانا يَطلُبُ بِدَمِهِ؟ قالَ أبو موسى: نَعَم، قالَ عَمرٌو: فَهَل تَعلَمُ لِعُثمانَ وَلِيّا أولى مِن مُعاوِيَةَ؟ قالَ أبو موسى: لا، قالَ عَمرٌو: أ فَلَيسَ لِمُعاوِيَةَ أن يَطلُبَ قاتِلَهُ حَيثُما كانَ حَتّى يَقتُلَهُ أو يَعجِزَ عَنهُ؟ قالَ أبو موسى: بَلى، قالَ عَمرٌو لِلكاتِبِ: اكتُب، و أمَرَهُ أبو موسى فَكَتَبَ، قالَ