دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ١١/ ٢ دعاى امام پيش از برافراشته شدن قرآنها
١١/ ٣
رَفعُ المَصاحِفِ
٢٥٧٠. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: لَمّا رَأى عَمرُو بنُ العاصِ أنَّ أمرَ أهلِ العِراقِ قَدِ اشتَدَّ، وخافَ في ذلِكَ الهَلاكَ، قالَ لِمُعاوِيَةَ: هَل لَكَ في أمرٍ أعرِضُهُ عَلَيكَ لا يَزيدُنا إلَا اجتِماعا، ولا يَزيدُهُم إلّا فُرقَةً؟ قالَ: نَعَم.
قالَ: نَرفَعُ المَصاحِفَ ثُمَّ نَقولُ: ما فيها حَكَمٌ بَينَنا وبَينَكُم، فَإِن أبى بَعضُهُم أن يَقبَلَها وَجَدتُ فيهِم مَن يَقولُ: بَلى يَنبَغي أن نَقبَلَ، فَتَكونُ فُرقَةٌ تَقَعُ بَينَهُم، وإن قالوا: بَلى نَقبَلُ ما فيها، رَفَعنا هذَا القِتالَ عَنّا وهذِهِ الحَربَ إلى أجَلٍ أو إلى حينٍ.
فَرَفَعُوا المَصاحِفَ بِالرِّماحِ وقالوا: هذا كِتابُ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ بَينَنا وبَينَكُم، مَن لِثُغورِ أهلِ الشّامِ بَعدَ أهلِ الشّامِ؟ ومَن لِثُغورِ أهلِ العِراقِ بَعدَ أهلِ العِراقِ!
فَلَمّا رَأَى النّاسُ المَصاحِفَ قَد رُفِعَت، قالوا: نُجيبُ إلى كِتابِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ ونُنيبُ إلَيهِ.[١]
٢٥٧١. تاريخ اليعقوبي: زَحَفَ أصحابُ عَلِيٍّ وظَهَروا عَلى أصحابِ مُعاوِيَةَ ظُهورا شَديدا، حَتّى لَصِقوا بِهِ، فَدَعا مُعاوِيَةُ بِفَرَسِهِ لِيَنجُوَ عَلَيهِ.
فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ العاصِ: إلى أينَ؟
قالَ: قَد نَزَلَ ما تَرى، فَما عِندَكَ؟
قالَ: لَم يَبقَ إلّا حيلَةٌ واحِدَةٌ؛ أن تَرفَعَ المَصاحِفَ، فَتَدعُوَهُم إلى ما فيها، فَتَستَكِفَّهُم، وتُكَسِّرَ مِن حَدِّهِم، وتَفُتَّ في أعضادِهِم.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٦، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٣٥، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٧٣ كلاهما نحوه.