دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢ - ١/ ٧ ١ حرقوص بن زهير
فهذا التأكيد دليل على حقّانيّة الإمام ٧ من جهة، وعلى انحراف الخوارج وضلالهم الثابت من جهة اخرى، وهو خطوة لتثبيت قلوب أصحاب الإمام ٧ الذين كان قد شقّ عليهم قتال اناس يتظاهرون بالزهد والعبادة. وهكذا أصحر الإمام ٧ بحقّه وثبات خُطاه هو و أصحابه مرارا في معركة النهروان.
٢٦٥٧. الإرشاد: لَمّا قَسَّمَ رَسولُ اللّهِ ٦ غَنائِمَ حُنيَنٍ، أقبَلَ رَجُلٌ طُوالٌ آدَمُ أجنَأُ[١]، بَينَ عَينَيهِ أثَرُ السُّجودِ، فَسَلَّمَ ولَم يَخُصَّ النَّبِيَّ ٦، ثُمَّ قالَ: قَد رَأَيتُكَ وما صَنعتَ في هذِهِ الغَنائِمِ. قالَ: وكَيفَ رَأَيتَ؟ قالَ: لَم أرَكَ عَدَلتَ! فَغَضِبَ رَسولُ اللّهِ ٦ وقالَ: وَيلَكَ! إذا لَم يَكُنِ العَدلُ عِندي فَعِندَ مَن يَكونُ؟! فَقالَ المُسلِمونَ: أ لا نَقتُلُهُ؟ فَقالَ: دَعوهُ؛ سَيَكونَ لَهُ أتباعٌ يَمرُقونَ مِنَ الدّينِ كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقتُلُهُمُ اللّهُ عَلى يَدِ أحَبِّ الخَلقِ إلَيهِ مِن بَعدي. فَقَتَلَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ فيمَن قَتَلَ يَومَ النَّهرَوانِ مِنَ الخَوارِجِ.[٢]
٢٦٥٨. صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه: أتى رَجُلٌ رَسولَ اللّهِ ٦ بِالجِعرانَةِ مُنصَرَفَهُ مِن حُنَينٍ وفي ثَوبِ بِلالٍ فِضَّةٌ، ورَسولُ اللّهِ ٦ يَقبِضُ مِنها، يُعطِي النّاسَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! اعدِل. قالَ: وَيلَكَ! ومَن يَعدِلُ إذا لَم أكُن أعدِلُ؟ لَقَد خِبتَ وخَسِرتَ إن لم أكُن أعدِلُ. فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: دَعني يا رَسولَ اللّهِ فَأَقتُلَ هذَا المُنافِقَ. فَقالَ: مَعاذَ اللّهِ أن يَتَحَدَّثَ النّاسُ أنّي أقتُلُ أصحابي، إنَّ هذا و أصحابَهُ يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَمرُقونَ مِنهُ كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.[٣]
[١]. الادمة: السُّمرة. و أجنأ: أي أحدب الظهر( لسان العرب: ج ١٢ ص ١١« أدم» و ج ١ ص ٥٠« جنأ»).
[٢]. الإرشاد: ج ١ ص ١٤٨، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٨٧، كشف الغمّة: ج ١ ص ٢٢٥.
[٣]. صحيح مسلم: ج ٢ ص ٧٤٠ ح ١٤٢، السنن الكبرى للنسائي: ج ٥ ص ٣١ ح ٨٠٨٧، المعجم الأوسط: ج ٩ ص ٣٤ ح ٩٠٦٠، مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ١٢٨ ح ١٤٨١٠، صحيح ابن حبّان: ج ١١ ص ١٤٨ ح ٤٨١٩ كلاهما نحوه.