دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - ٩/ ١٩ نامه معاويه به امام، در هنگامه نبرد
شَيخٍ كَبيرٍ، وشابٍّ غَريرٍ[١]، كُلُّهُم بِاللّهِ تَعالى مُؤمِنٌ، ولَهُ مُخلِصٌ، وبِرَسولِهِ مُقِرٌّ عارِفٌ، فَإِن كُنتَ أبا حَسَنٍ إنَّما تُحارِبُ عَلَى الإِمرَةِ وَالخِلافَةِ، فَلَعَمري لَو صَحَّت خِلافَتُكَ لَكُنتَ قَريبا مِن أن تُعذَرَ في حَربِ المُسلِمينَ، ولكِنَّها ما صَحَّت لَكَ، أنّى بِصِحَّتِها و أهلُ الشّامِ لَم يَدخُلوا فيها، ولَم يَرتَضوا بِها؟ وخَفِ اللّهَ وسَطَواتِهِ، وَاتَّقِ بَأسَهُ ونَكالَهُ، وَاغمِد سَيفَكَ عَنِ النّاسِ، فَقَد وَاللّهِ أكَلَتهُمُ الحَربُ، فَلَم يَبقَ مِنهُم إلّا كَالثَّمَدِ[٢] في قَرارَةِ الغَديرِ، وَاللّهُ المُستَعانُ.[٣]
٩/ ٢٠
جَوابُ الإِمامِ عَنهُ
٢٥٤٦. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ كِتابِ الإِمامِ ٧ إلى مُعاوِيَةَ: مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ: أمّا بَعدُ؛ فَقَد أتَتني مِنكَ مَوعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ ورِسالَةٌ مُحَبَّرَةٌ، نَمَّقتَها بِضَلالِكَ، و أمضَيتَها بِسوءِ رَأيِكَ، وكِتابُ امرِئٍ لَيسَ لَهُ بَصَرٌ يَهديهِ، ولا قائِدٌ يُرشِدُهُ، دَعاهُ الهَوى فَأَجابَهُ، وقادَهُ الضَّلالُ فَاتَّبَعَهُ؛ فَهَجَرَ لاغِطا، وضَلَّ خابِطا، فَأَمّا أمرُكَ لي بِالتَّقوى فَأَرجو أن أكونَ مِن أهلِها، و أستَعيذُ بِاللّهِ مِن أن أكونَ مِن الَّذينَ إذا امِروا بِها أخَذَتهُمُ العِزَّةُ بِالإِثمِ، و أمّا تَحذيرُكَ إيّايَ أن يُحبَطَ عَمَلي وسابِقَتي فِي الإِسلامِ، فَلَعَمري لَو كُنتُ الباغِيَ عَلَيكَ لَكانَ لَكَ أن تُحَذِّرَني ذلِكَ، ولكِنّي وَجَدتُ اللّهَ تَعالى يَقولُ: «فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ»[٤] فَنَظَرنا إلى الفِئَتَينِ؛ أمَّا الفِئَةُ الباغِيَةُ فَوَجَدناها الفِئَةَ الَّتي أنتَ فيها؛
[١]. وَجْهٌ غَرِير: حَسَن. والغَرير: الشابّ الذي لا تجربة له( لسان العرب: ج ٥ ص ١٦« غرر»).
[٢]. الثَّمَد: الماء القليل( النهاية: ج ١ ص ٢٢١« ثمد»).
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ٤٢؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٨٠.
[٤]. الحجرات: ٩.